آقا ضياء العراقي
60
منهاج الأصول
اجزاء المطلوب كما لو صلى في آخر الوقت ولم يدرك إلا ركعة فبدليل الجعل اي قوله ( ع ) ( من أدرك ركعة من الوقت فكأنما أدرك الوقت بتمامه ) يصحح ذلك الامتثال وأما الموسع فقد نوقش بأنه مستلزم لترك الواجب لجواز تأخيره إلى آخر الوقت ولكن لا يخفى ان الواجب هو الجامع بين الافراد الطولية ولم يكن المطلوب الجامع بنحو السريان وانما هو بنحو صرف الوجود فالعقل حينئذ يخير بين تلك الافراد إذ لا فرق عنده بين الافراد العرضية والطولية كما أنه أشكل على المضيق بأنه لا بد ان يكون الزمان المعين له أزيد من ظرف امتثاله ولو بآن ما ، لان البعث لا بد ان يتحقق قبل الانبعاث ، ولكن لا يخفى فان تقدم العلة على المعلول تقدم رتبي ولا يحتاج إلى التقدم الزماني وكيف كان فلا اشكال في وقوعهما شرعا فالأول كأكثر الواجبات كالصلاة اليومية والثاني كالأمر بالصيام والوقوع أدل شيء على الامكان ثم لا يخفى انه لا ثمرة عملية للتعرض إلى أن الوقت من قيود الواجب أو من قيود الوجوب بعد ما فرض كون الوقت امرا غير اختياري للعبد ولا بمناط تحققه باختيار العبد فحينئذ ان حصل الوقت وجب امتثال التكليف المتوجه في ذلك الوقت وإلّا فلا من غير فرق بينما فرض قيدا للواجب أو للوجوب نعم لو كان امرا اختياريا يمكن جريان الثمرة وأما قصة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في رد الشمس كما ردت إلى يوشع بن نون فهي معجزة خارجة عن قدرة البشر فإذا عرفت ذلك فاعلم أنه ربما توهم ان قصة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام تكون دليلا على كون الوقت شرطا للواجب لأنه لو كان شرطا للوجوب لكان التكليف ساقطا بخروج الوقت وبعبارة أخرى ان تلك القصة تكشف عن كونه شرطا للواجب وربما يجاب عن ذلك بان رد الشمس له شوقا إلى العبادة ليدرج نفسه في موضوع التكليف